علي بن رضوان المصري
134
الكتاب النافع في كيفية تعليم صناعة الطب
العسل بالطبخ . وهذا بعض ما قاله حنين في كتابه المدخل . والمفهوم بحسب قانون المداواة ، ان علاج هذا الصنف على راية هو بما ييسر البرد من الأدوية ، على رأى ابقراط وجالينوس بما هو شديد البرد جدا ، فهذه أغاليط ضارة في صناعة الطب في كلامه الذي وضعناه بألفاظه . أما اغاليطه غير الضارة في صناعة الطب فهي قوله ( وما هو السؤال « * » عن جوهر المسؤول عنه ، وليس يكون الجواب عن الجوهر باللون بحسب ما سنن في صناعة المنطق ، يكون اما بالحد واما بالرسم ، أو رسم ينوب مناب الحد ، وما فعل ذلك ) ولا ادرى أقسم باللّه ما دعاه إلى هذه الأغاليط كلها فيما قدره . وقد وضع فيها جميعه « * * » من كتب جالينوس خلاف بما وضعه هنا . وتقل من كتب جالينس من ما يصحح اغاليطه واضراره باعمال الطب . فمن ذلك قوله ( كم هي أصناف المرة ( الصفراء اثنان ، وما هي ؟ طبيعي وخارج عن الطبع ، وهو المرة الصفراء . ثم يقول كم هي أصناف المرة الصفراء ؟ ) « * * * » وأيضا ما نقله ( يشير إلى حنين ) من المقالة الثانية من كتاب القوى الطبيعية لجالينوس . فان جالينوس يقول بهذا اللفظ : أحضر لي ببالك عصير عنب اعتصر من قريب ، يغلى ويستحيل من الحرارة التي فيه ، وانه يحدث له في استحالته تلك فضلين أحدهما أخف ، وأخف من طبيعة الهواء والاخر اثقل وأقرب من طبيعة الأرض . فالأول منها يسمى زبديا والاخر دردا . فإنك ان شبهت الأول بالمرة
--> ( * ) في المخطوطة : سؤل ( * * ) في المخطوطة : جمعه ( * * * ) ما بين القوسين ليس له وجود في أصل كتاب المسائل لحنين . وفي الأصل يسأل حنين عن أصناف المرة السوداء لا المرة الصفراء فيقول : كم هي أصناف المرة السوداء ؟ صنفان وما هما ؟ منها طبيعي أصلى وهو بمنزلة عكر الدم وثقله ويعرف بالخلط الصفراوي .